موجة إنفلونزا غير مسبوقة منذ كوفيد 19 تجتاح بريطانيا وعدد الإصابات يغرق المستشفيات

أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدة أن البلاد تواجه موجة تفشٍ غير مسبوقة للإنفلونزا منذ جائحة كوفيد-19، في ظل ارتفاع قياسي في عدد الإصابات خلال هذه الفترة من السنة.
وأظهرت معطيات رسمية نشرتها الهيئة، يوم الخميس، أن حالات الإصابة بالإنفلونزا بلغت مستويات غير مسبوقة، مسجلة زيادة حادة بنسبة 55 في المائة في ظرف أسبوع واحد فقط.
ووفق الأرقام ذاتها، بلغ متوسط عدد المرضى الذين جرى إدخالهم إلى المستشفيات الأسبوع الماضي نحو 2660 مريضاً يومياً.
وفي هذا السياق، شدد وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، أمس الجمعة، على أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تعيش “وضعاً بالغ الخطورة”، وتواجه “اختباراً قاسياً لم تعرفه منذ جائحة كوفيد-19”، في إشارة إلى حجم الضغط غير الاعتيادي الذي تعرفه المنظومة الصحية.
من جانبها، أوضحت المديرة الطبية للهيئة، ميغانا بانديت، أن هذا التفشي يأتي في ظرف بالغ الحساسية، يتسم بارتفاع غير مسبوق في الطلب على خدمات الطوارئ وسيارات الإسعاف، إلى جانب اقتراب إضراب الأطباء المقيمين، ما يضع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في “أسوأ سيناريو ممكن” خلال هذه الفترة من العام.
وتتزامن هذه الموجة الوبائية مع استعداد الأطباء المقيمين لتنفيذ إضراب يمتد لخمسة أيام قبيل عيد الميلاد، احتجاجاً على ما يعتبرونه ضعفاً في الأجور، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاضطراب في تقديم الخدمات الصحية.
ويُعزى هذا الوضع المقلق، بحسب المختصين، إلى بداية مبكرة لموسم الإنفلونزا بنحو شهر مقارنة بالمعتاد، إضافة إلى انتشار سلالة أكثر شراسة من الفيروس، ما يزيد من حدة الضغط على المستشفيات والطواقم الطبية.



