حموشي يقود تنسيقاً أمنياً ثلاثياً مع إسبانيا وألمانيا لمواجهة التهديدات العابرة للحدود

عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أمس الخميس بالعاصمة الرباط، لقاء عمل ثلاثياً جمعه بكل من المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، فرانسيسكو باردو بيكيراس، والمدير العام للشرطة الفيدرالية الألمانية، ديتر رومان، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني وتكريس آليات التنسيق المشترك بين الدول الثلاث.

وأوضح بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها المسؤولان الأمنيان الإسباني والألماني إلى المملكة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 يناير الجاري، في سياق استمرارية مسار اللقاءات الدورية التي انطلقت أولى محطاتها بالعاصمة الإسبانية مدريد في يناير 2025.
وشكل اللقاء مناسبة لمواصلة المشاورات الثلاثية حول تقييم مستوى التنسيق والتعاون في القضايا الأمنية والاستخباراتية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، وتهريب المخدرات، والجرائم السيبرانية، فضلاً عن تعزيز التنسيق في مجال الأمن الرياضي.
كما تناولت المباحثات، بحضور مسؤولين أمنيين سامين من الدول الثلاث، تطورات الوضع الأمني بمنطقة الساحل والصحراء وانعكاساته على تحركات التنظيمات الإرهابية داخل الفضاء الأورومتوسطي، حيث شدد المشاركون على أهمية الرفع من وتيرة تبادل المعطيات العملياتية والتقنية لضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشكل هذا الاجتماع الثلاثي أيضاً فرصة لتوحيد الرؤى بشأن آفاق توسيع التعاون الأمني والانتقال به إلى مستويات أكثر تقدماً، إلى جانب بحث إمكانيات التكامل الميداني استعداداً لتنظيم تظاهرات رياضية كبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.

وفي السياق ذاته، اطلع الوفدان الإسباني والألماني على بروتوكولات الأمن والسلامة المعتمدة لتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، من خلال زيارة ميدانية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث تلقيا شروحات مفصلة حول تجهيزات المنشأة والترتيبات الأمنية المعتمدة، خاصة ما يتعلق بإدماج التكنولوجيات الرقمية وخطط انتشار القوات العمومية وتدبير تدفق الجماهير.

كما شملت الزيارة مركز التعاون الأمني الإفريقي، الذي يعد تجربة رائدة في مجال تأمين التظاهرات الرياضية القارية، حيث وقف الوفدان على الإمكانيات التكنولوجية ووسائل العمل الحديثة التي أسهمت في إرساء دينامية تعاون وتكامل بين مسؤولي الأمن الرياضي المغاربة ونظرائهم الأفارقة والأجانب.
وأكد البلاغ في ختامه أن هذه الاجتماعات الأمنية الثلاثية تندرج ضمن رؤية مشتركة تقوم على تعزيز الشراكة الأمنية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، مع التركيز على التبادل الفوري للمعلومات والخبرات، وتعزيز التعاون العملياتي والتقني بين أجهزة الشرطة وإنفاذ القانون في الدول الثلاث.



