سلطات المضيق الفنيدق تشرف على عودة 1000 شخص من متضرري فيضانات العرائش إلى منازلهم

انطلقت أمس الأحد 15 فبراير 2026، بعمالة المضيق الفنيدق، عملية إعادة المواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتا بسبب الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها إقليم العرائش، خاصة بمدينة القصر الكبير، وذلك في إطار عودة تدريجية وآمنة إلى مناطقهم الأصلية.
وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان وزارة الداخلية الشروع بتنسيق مع مختلف السلطات والقطاعات المعنية، في تنفيذ التدابير الكفيلة بضمان رجوع الساكنة التي تم إجلاؤها بعدد من الجماعات الترابية، إثر التقلبات الجوية القوية التي استدعت اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الأرواح والممتلكات.
وكانت السلطات قد بادرت، خلال ذروة الاضطرابات الجوية، إلى إجلاء عدد من الأسر نحو مراكز إيواء مؤقتة، حيث تم توفير ظروف إقامة ملائمة تراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية، إلى حين استقرار الأوضاع.
ومع تحسن الأحوال الجوية، باشرت السلطات المحلية بعمالة المضيق الفنيدق، بتنسيق مع المصالح الأمنية والوقاية المدنية وبدعم من فعاليات جمعوية، تنفيذ الترتيبات الميدانية لإعادة الأسر بشكل منظم وسلس.
وتم وضع برنامج محكم لنقل حوالي 1000 شخص سبق إيواؤهم بأربعة مراكز موزعة بين الفنيدق والمضيق ومرتيل.
وخلال اليوم الأول من العملية، جرى تسخير 15 حافلة لنقل المستفيدين مجانا، في ظروف تحترم معايير السلامة والراحة، مع توفير المواكبة اللازمة لتفادي أي اكتظاظ أو ارتباك وضمان انسيابية التنقل.
وأكدت السلطات أن هذه المرحلة تمت وفق مقاربة إنسانية شاملة، مع تعبئة الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لإنجاح عملية العودة بعد فترة الإيواء، بما يصون كرامة المستفيدين ويضمن أمنهم وسلامتهم.
وعبّر عدد من المستفيدين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحهم لظروف الاستقبال والإيواء، مثمنين التنظيم المحكم لعملية العودة، كما نوهوا بالجهود التي بذلتها السلطات خلال مختلف المراحل.
كما أعربوا عن شكرهم وامتنانهم لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عنايته وتوجيهاته الرامية إلى اعتماد إجراءات استباقية واحترازية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وتتواصل في هذا الإطار، عملية تأمين عودة باقي المتضررين من فيضانات إقليم العرائش، عبر توفير حافلات مجانية انطلاقا من مدن المضيق والفنيدق ومرتيل، إلى حين استكمال إعادة جميع الأسر إلى منازلها في ظروف آمنة ومنظمة.



