عمر مورو يشيد بتدخل الدولة في فيضانات الشمال ويكشف حزمة مشاريع تنموية كبرى بالجهة

أثنى رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، اليوم الاثنين، على التدخل الفعّال لمؤسسات الدولة في مواجهة الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها الجهة مؤخراً، مؤكداً أن مختلف الأجهزة أبانت عن جاهزية عالية وتنسيق محكم لحماية الأرواح والممتلكات.

وخلال افتتاح أشغال الدورة العادية لشهر مارس 2026، نوّه مورو بالتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيداً بتعبئة السلطات الولائية والإقليمية، والتدخل الميداني للقوات المسلحة الملكية ومصالح الأمن والوقاية المدنية، وهو ما ساهم في الحد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.

وأكد رئيس الجهة أن مؤسسات الدولة أثبتت مرة أخرى قدرتها على التحرك السريع والمنظم في أوقات الأزمات، مبرزاً أن دور الهيئات المنتخبة يتمثل في تعبئة مواردها ووضعها رهن إشارة الإدارة الترابية لضمان نجاعة التدخلات.
ودعا في السياق ذاته إلى إدماج البعد المناخي ضمن السياسات العمومية الجهوية، تحسباً لتكرار مثل هذه الظواهر، مشدداً على ضرورة توحيد الصفوف وتجنب أي توظيف سياسي لمعاناة المواطنين خلال فترات الأزمات.
وعلى المستوى التنموي، أعلن المجلس عن إحداث منطقتين للأنشطة الاقتصادية بكل من تارجيست بإقليم الحسيمة وإقليم شفشاون، بهدف دعم الاستثمار وتقوية النسيج المقاولاتي المحلي، إضافة إلى قبول عريضة تروم تأهيل الشباب في قطاع اللوجستيك لتسهيل اندماجهم في سوق الشغل.
وفي الجانب الصحي والاجتماعي، كشف مورو عن التفاعل الإيجابي مع مقترح إحداث مستشفى جامعي متخصص في الأمراض العقلية والنفسية بالجهة، من أجل تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية القائمة.

كما صادق المجلس على مواصلة دعم شركات التنمية المكلفة بالنقل المدرسي، خاصة في الوسط القروي، للحد من الهدر المدرسي، وأقر اتفاقية لتجهيز مركز الابتكار ودار العلوم بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي.
وتضمنت مقررات الدورة أيضاً اعتماد استراتيجية جهوية لخفض انبعاثات الكربون في أفق سنة 2040، وإحداث متحف بحري بمدينة أصيلة، وإطلاق دراسات لإحداث محطات شتوية بالحسيمة وشفشاون، إلى جانب مشاريع مهيكلة لتأهيل البنيات الطرقية وتحديث شبكات الكهرباء ذات الجهد المتوسط بمدينة طنجة.



