.stream-item-widget-content { display:none; }

تعليق تدريس اللغة العربية في مدريد ومورسيا يدفع المغرب لإطلاق بدائل رقمية لأبناء الجالية

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لفائدة أبناء الجالية المغربية في إسبانيا يواجه تحديات بعد قرار حكومتي إقليمي مدريد ومورسيا تعليق العمل به خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأوضح بوريطة، في جواب عن سؤال برلماني للنائبة عزيزة بوجريدة، أن السلطات الإقليمية بررت هذا القرار بوجود ما اعتبرته نقصاً في الضمانات المتعلقة باستمرارية البرنامج، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بضعف المعطيات المتوفرة حوله وصعوبة التحقق من معايير اختيار المؤطرين والأساتذة وآليات المراقبة.

وأشار الوزير إلى أن سفارة المغرب في مدريد بادرت إلى التواصل مع وزارتي الخارجية والتربية الإسبانيتين لبحث خلفيات القرار والدعوة إلى مراجعته، مؤكداً أن هذا الموضوع كان أيضاً محور نقاش خلال الاجتماع السادس عشر للجنة المختلطة المكلفة بالبرنامج، المنعقد في 18 يوليوز 2025 بمقر وزارة التربية الإسبانية، بحضور ممثلين عن مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.

وفي إطار البحث عن حلول لضمان استمرارية تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية، أعلنت المؤسسة عن إطلاق نسخة باللغة الإسبانية من المنصة الرقمية E-madrassa، والتي تتيح دروساً عن بعد بهدف الحفاظ على ارتباط أبناء المغاربة المقيمين بالخارج بلغتهم وهويتهم الثقافية، خاصة في ظل توقف الدروس الحضورية.

وأكد بوريطة أن هذا البرنامج يستند إلى إطار قانوني واتفاقيات تعاون ثقافي بين المغرب وإسبانيا، من بينها اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة سنة 1980، مشدداً على أن المغرب يتابع الملف عن كثب ويعمل على تطوير صيغ جديدة لضمان استمرارية التأطير اللغوي والثقافي لأبناء الجالية، في سياق تصاعد بعض الخطابات السياسية اليمينية التي توظف ملف الهجرة لأهداف انتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى