لطيفة زباير: تصميم تهيئة طنجة ليس وثيقة إدارية فقط بل خارطة طريق لمستقبل المدينة

استهلت لطيفة زباير، رئيسة لجنة شؤون التعمير والمحافظة على البيئة، بمجلس مقاطعة طنجة المدينة، أشغال الدورة الاستثنائية التي نظمها مجلس المقاطعة، أمس الأربعاء فاتح أبريل 2026, بكلمة افتتاحية شددت فيها على أن “تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة”، لا يقتصر فقط على كونه وثيقة تقنية أو إدارية، بل يشكل أداة استراتيجية أساسية لتأطير تمدد المجال الترابي وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة، مندمجة ومستدامة.
ودعت زباير، إلى التفاعل مع هذا المشروع بجدية ومسؤولية، بالنظر إلى تأثيراته المباشرة على الحاضر والمستقبل. مبرزة أن التقرير المفصل الموضوع رهن إشارة أعضاء المجلس يتضمن مختلف المعطيات التقنية والقانونية الضرورية لاتخاذ القرار، ويشكل أرضية مرجعية للنقاش والتداول.
وخُصصت الدورة لمناقشة عدد من القضايا ذات الطابع المالي والعمراني، على رأسها مشروع تصميم التهيئة، حيث انخرط الأعضاء في نقاش معمق حول أبعاده التنموية، مؤكدين أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التوسع الحضري والحفاظ على الخصوصيات المجالية والاجتماعية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة.
وكانت لجنة شؤون التعمير والأشغال والمحافظة على البيئة، قد عقدت اجتماعا تحضيريا يوم 17 مارس 2026، تم خلاله تقديم عرض مفصل حول مضامين مشروع تصميم التهيئة، قبل فتح باب النقاش الذي أفضى إلى جملة من التوصيات التقنية والقانونية.
وفي ما يتعلق بتفاصيل التصميم العمراني، أوصت اللجنة بإدماج تصاميم إعادة الهيكلة، خاصة بالمناطق ناقصة التجهيز، بما يضمن إدماجها في النسيج الحضري.
كما اقترحت تغيير تنطيق بعض المناطق إلى صنف (B151)، مع تقليص المساحة الدنيا للبناء من 60 إلى 50 مترا مربعا، مراعاة للواقع الاجتماعي وتمكين الساكنة من الاستفادة من رخص البناء.
ودعت اللجنة كذلك إلى مراجعة ضابطة مناطق الانتقال بين المجالين القروي والحضري (ZRM)، عبر اعتماد تصنيف تدريجي يحدد المساحات الدنيا للبناء بين 250 و500 متر مربع، بما ينسجم مع القرب من التجمعات السكنية.
كما أوصت اللجنة بإعادة تخصيص مناطق أخرى مثل المركب السياحي “ميرامونطي” و”حي درادب”، مع إدماج محطة وقود بشارعي بلجيكا وسان فرانسيسكو ضمن التصميم.
وأثارت اللجنة أيضا مسألة حذف بعض المقاطع الطرقية، خاصة الطريق رقم 203، لما لذلك من تأثير على الولوج والسلامة الطرقية، داعية إلى إعادة النظر في هذا القرار.
وفي الجانب المرتبط بالتجهيزات، أوصت اللجنة بتوسيع مقبرة “سيدي عمار” أو إحداث مقبرة بديلة تستجيب للمعايير التقنية، إلى جانب إعادة تنطيق بعض العقارات بمناطق أشقار ومديونة لمنحها صبغة سكنية.
كما شددت اللجنة على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة في توزيع المناطق الخضراء، مع احترام قانون التعمير، وتدارك الاختلالات التقنية، خاصة ما يتعلق بعدم تجسيد بعض التنطيقات على مستوى التصميم، وضرورة تحديد المباني التاريخية المصنفة بشكل واضح.
يذكر أن لجنة شؤون التعمير والأشغال والمحافظة على البيئة، كانت قد أكدت في ختام أشغالها، على الأهمية الاستراتيجية لمشروع تصميم التهيئة في رسم معالم التنمية الحضرية لمقاطعة طنجة المدينة، داعية إلى رفع توصياتها إلى المجلس الجماعي قصد دراستها واتخاذ القرار المناسب



