.stream-item-widget-content { display:none; }

سبتة المحتلة تطبق قانون الهدر الغذائي وتفرض إجراءات صارمة على المطاعم والمتاجر

دخل قانون الحد من الهدر الغذائي حيّز التنفيذ الإلزامي بمدينة سبتة المحتلة، ابتداءً من يوم الجمعة 3 أبريل 2026، وذلك بعد انتهاء فترة انتقالية دامت 12 شهراً منذ اعتماده العام الماضي.

ووفق معطيات إعلامية، يفرض هذا القانون على جميع المتدخلين في سلسلة التوريد الغذائي الالتزام بإجراءات صارمة تهدف إلى تقليص فائض الطعام وإعادة توجيهه بطرق مسؤولة، بما يحد من التبذير ويعزز الاستهلاك المستدام.

وينص القانون على إلزام المؤسسات التجارية الكبرى، التي تفوق مساحتها 1300 متر مربع، بوضع خطة واضحة لإدارة فائض المواد الغذائية، مع إعطاء الأولوية لإعادة توجيه المنتجات غير المباعة نحو الاستهلاك البشري بدل إتلافها.

أما في قطاع المطاعم والفنادق، فيشجع التشريع على تحسين تدبير المشتريات واستغلال الفائض الغذائي في إعداد أطباق جديدة، في إطار تقليص الخسائر وتحسين الكفاءة.

كما يمنح القانون الزبائن حق طلب أخذ الطعام المتبقي، حيث يُلزم المطاعم والمقاهي بتوفير علب مخصصة لذلك بشكل مجاني، مع ضرورة إبلاغ الزبائن بهذه الخدمة داخل قوائم الطعام.

وفي ما يخص المتاجر الكبرى، يفرض النص القانوني التحكم في كميات العرض وتنظيم عمليات التزويد لتفادي تراكم الفائض، مع توجيه المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية للتبرع لفائدة الجمعيات الخيرية وبنوك الطعام، التي وزعت سنة 2024 أكثر من 115 ألف طن من المواد الغذائية عبر إسبانيا.

وبعد الإستهلاك البشري، يمكن إعادة توظيف فائض الطعام في تغذية الحيوانات أو إنتاج الأعلاف، كما يمكن استغلاله في صناعات أخرى مثل مستحضرات التجميل، أو تحويله إلى سماد عضوي عبر إعادة التدوير.

ويهدف هذا القانون إلى تقليص الهدر الغذائي بنسبة 50% على مستوى الأسر وقطاع البيع بالتجزئة بحلول سنة 2030 مقارنة بعام 2020، إلى جانب خفضه بنسبة 20% في سلاسل الإنتاج.

ورغم إعفاء المؤسسات الصغيرة من إعداد خطط مفصلة، إلا أنها تبقى مطالبة باتخاذ تدابير عملية للحد من الفائض الغذائي.

وتُظهر الأرقام أن الهدر الغذائي داخل المنازل يمثل النسبة الأكبر، حيث تم التخلص سنة 2024 من أكثر من 1.125 مليار كيلوغرام من الطعام، 97.5% منها من الأسر، مع كون 78% من هذه المواد لم يتم استهلاكها.

في المقابل، لا يتجاوز الهدر خارج المنازل 2.5%، أي ما يعادل حوالي 28 مليون كيلوغرام أو لتر، مع تسجيل تراجع مقارنة بالسنة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى