السفير الأمريكي من الداخلة: لا تأجيل بعد اليوم لحل نزاع الصحراء المغربية

شهدت مدينة الداخلة محطة بارزة ضمن مناورات الأسد الإفريقي 2026، بعد حضور لافت للسفير الأمريكي لدى المملكة المغربية ديوك بوكان الثالث، أول نشاط للمساعدة المدنية الإنسانية بالمنطقة، في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية واضحة.
وخلال هذا الحدث، لم يقتصر حضور السفير الأمريكي على الجانب البروتوكولي فقط، بل شكل مناسبة لتأكيد موقف واشنطن من قضية الصحراء المغربية، حيث شدد على أن دونالد ترامب “كان واضحًا في دعمه للسيادة المغربية على الصحراء”، مضيفًا أن “وقت حل هذا النزاع التاريخي هو الآن وليس غدًا”.
ويعد هذا النشاط الإنساني الأول من نوعه في الداخلة ضمن هذه المناورات، ما يعكس توسيع نطاق التعاون المغربي-الأمريكي ليشمل الأقاليم الجنوبية، ويبرز البعد الميداني للشراكة بين البلدين.
كما يشكل، بحسب البعثة الأمريكية، دليلاً على تنامي التعاون الدفاعي وتأثيره المباشر على حياة السكان المحليين.
وعلى المستوى العملي، يشارك أكثر من 100 إطار طبي عسكري أمريكي إلى جانب نظرائهم المغاربة، لتقديم خدمات صحية لفائدة أزيد من 20 ألف مستفيد في كل من الداخلة وتارودانت، تشمل فحوصات طبية، وخدمات لطب العيون، وتوزيع نظارات، إلى جانب حملات توعية بالنظافة، خاصة لفائدة الأطفال.
وأكد السفير بوكان، أن نقل المكون الإنساني لهذه المناورات إلى الصحراء المغربية يشكل “منعطفًا مهمًا” في مسار الشراكة بين الرباط وواشنطن، مضيفًا أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب المغرب “من طنجة إلى الداخلة”، في تجسيد لعلاقات تمتد لأكثر من قرنين من الزمن.
وتواصل مناورات “الأسد الإفريقي” ترسيخ مكانتها كأكبر تمرين عسكري في القارة الإفريقية، بمشاركة أكثر من 40 دولة، في وقت يعزز فيه المغرب موقعه كشريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، وكفاعل محوري في دعم الاستقرار الإقليمي.


