الداخلية تشدد الرقابة على تصحيح الإمضاءات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لحماية الأمن العقاري

شرعت السلطات الولائية والإقليمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أسوة بعدد من جهات المملكة، في تفعيل إجراءات إدارية استعجالية تروم تشديد المراقبة على عمليات الإشهاد على صحة الإمضاءات داخل الجماعات والمقاطعات الترابية، وذلك بهدف تعزيز الأمن العقاري وضمان احترام المقتضيات القانونية المنظمة لهذه المعاملات.
وأفادت مصادر إعلامية وطنية بأن الإدارة الترابية أصدرت تعليمات مشددة إلى مختلف المسؤولين المحليين، من باشوات ورؤساء دوائر وقياد، تدعو إلى تعزيز التنسيق مع رؤساء الجماعات من أجل تتبع وضبط الممارسات المرتبطة بالمصادقة على العقود العرفية المتعلقة بالتصرفات العقارية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار تفعيل مقتضيات مدونة الحقوق العينية، خاصة المادة الرابعة منها، التي تنص على ضرورة توثيق التصرفات العقارية في محررات رسمية أو ثابتة التاريخ تحت طائلة البطلان.
وفي هذا السياق، أقدمت بعض السلطات الإقليمية على تعليق معاملات الإشهاد على صحة الإمضاء الخاصة بوثائق القسمة الرضائية للأراضي، مع مطالبة المصالح الجماعية المعنية بتقديم الأسس القانونية التي تستند إليها هذه الإجراءات، بالنظر إلى ما تثيره من إشكالات قانونية مرتبطة بالنظام العام.
كما شملت التدابير المتخذة منع المصادقة على تفويت الحقوق العينية المرتبطة بمشاريع إعادة الإيواء وبرامج محاربة السكن غير اللائق، في مسعى للحد من المضاربة العقارية ومنع إعادة بيع الوحدات السكنية المستفيدة من البرامج الاجتماعية للدولة.
وتم التأكيد، في هذا الإطار، على عدم قانونية بعض الشواهد المستعملة لاستصدار رخص البناء أو الربط بشبكات الماء والكهرباء.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات الرقابية، تواصل وزارة الداخلية جهودها الرامية إلى تسريع رقمنة خدمات الإشهاد على صحة الإمضاء، من خلال التدرج في اعتماد التوقيع الإلكتروني انسجاماً مع قانون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يتيح للمواطنين إيداع توقيعاتهم عبر بطاقات تعريفية خاصة تسهل إنجاز المعاملات المتكررة دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه يروم تخليق المرفق العمومي وتعزيز الشفافية، عقب رصد معطيات وتقارير تتحدث عن شبهات استغلال بعض المسؤولين والموظفين لمهامهم من أجل تمرير عقود بطرق غير قانونية، أو تفادي عرضها على المصالح الضريبية والخزينة العامة للتهرب من أداء المستحقات الجبائية، وهو ما دفع إلى تعزيز آليات المراقبة لحماية الحقوق وضمان سلامة المعاملات الإدارية والعقارية.



