رياح شرقية تهدد الملاحة بين إسبانيا وطنجة وسط ذروة عبور الجالية المغربية

رفعت الرياح الشرقية القوية، اليوم الجمعة، مستوى التأهب في مضيق جبل طارق، بالتزامن مع دخول عملية العبور الصيفي نحو المغرب أسبوعها الثالث، وسط تحذيرات جوية مغربية وإسبانية من اضطرابات مرتقبة قد تؤثر على الملاحة البحرية بين الضفتين.
وأفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن منطقة طنجة ستشهد هبات رياح قوية نسبيا، مع بحر يتراوح بين قليل الهيجان وهائج بالمضيق، بينما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية إنذارا أصفر يشمل مضيق جبل طارق وحقل جبل طارق بسبب رياح شرقية قد تصل سرعة هباتها إلى 80 كيلومترا في الساعة.
ويستمر الإنذار الإسباني طوال يوم الجمعة، من منتصف الليل إلى الساعة 23:59، ويشمل المضيق والساحل التابع لإقليم قادس، مع تحذير بحري من رياح “ليفانطي” بقوة 7، خاصة غرب طريفة وفي المياه الجنوبية لرأس طرف الغار.
وتضع هذه الظروف الجوية خطوط الملاحة البحرية بين المغرب وإسبانيا تحت المراقبة المستمرة، ولا سيما خط طريفة – طنجة المدينة المعروف بتأثره السريع بالرياح الشرقية، إضافة إلى خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط الذي يستقبل النسبة الأكبر من المركبات القادمة من إسبانيا.
ورغم أن السلطات المينائية لم تعلن، إلى حدود صباح الجمعة، عن تعليق شامل لحركة الملاحة، فإن مثل هذه الأحوال الجوية تتسبب عادة في تأخير الرحلات أو تعديل برمجتها، خاصة السفن السريعة، تبعا لتطور حالة البحر وقرارات شركات النقل البحري.
ويأتي هذا الاضطراب في وقت تشهد فيه عملية عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج تصاعدا تدريجيا، بعدما انطلقت في 15 يونيو، بالتزامن مع عملية “مرحبا” التي تشرف عليها السلطات المغربية لتأمين استقبال المسافرين عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية.
وتستعد السلطات المغربية والإسبانية لموسم عبور يتوقع أن يشهد مرور أكثر من 3.5 ملايين مسافر و850 ألف مركبة خلال صيف 2026، فيما تبقى الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة للمسافرين، مع استمرار تأثير الرياح الشرقية، قبل تراجعها المرتقب ابتداء من يوم الأحد وفق التوقعات الجوية الإسبانية.



