.stream-item-widget-content { display:none; }

طنجة.. سلطات المدينة تدفع بكل إمكانياتها البشرية واللوجستية لإخماد حريق ضواحي “دار الشاوي”

متابعة

دفعت السلطات بمئات العناصر ووسائل إطفاء جوية وبرية لمواجهة حريق غابوي اندلع الثلاثاء في غابة “خندق السنان” بضواحي طنجة، في عملية واسعة جمعت أجهزة عسكرية وأمنية ومدنية، وركزت على محاصرة النيران داخل تضاريس صعبة تحد من حركة الآليات.

وشارك نحو 350 عنصرا في عمليات الإخماد، يمثلون الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والوقاية المدنية والإنعاش الوطني والوكالة الوطنية للمياه والغابات والسلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب متطوعين من سكان المنطقة.

وتكشف تركيبة الفرق المعبأة عن اعتماد السلطات على جهاز تدخل مشترك، وزعت داخله المهام بين مكافحة النيران وتأمين محيط الحريق ودعم حركة فرق الإطفاء ومواكبة العمليات الميدانية داخل الغابة.

وتولت عناصر الوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات العمل المباشر على خطوط النار والبؤر المشتعلة، بينما ساهمت باقي الأجهزة في دعم الانتشار الميداني وتأمين المنطقة وتوفير الموارد البشرية اللازمة لاستمرار التدخل من دون توقف منذ اندلاع الحريق.

وعززت السلطات هذا الانتشار بثلاث طائرات من طراز “كنادير”، إضافة إلى مروحية تابعة للدرك الملكي، نفذت مجتمعة عشرات الطلعات الجوية خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.

واستهدفت الطلعات الجوية البؤر الواقعة داخل المناطق التي يصعب الوصول إليها بواسطة الشاحنات والعربات الصهريجية، كما ساعدت على خفض قوة النيران قبل تدخل الفرق البرية لتطويقها ومنع امتدادها إلى أجزاء أخرى من الغابة.

وأتاح الجمع بين التدخل الجوي والعمل الأرضي تطويق عدة بؤر، وفق المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطنجة أصيلة عثمان العزاوي، الذي أوضح أن العمليات تركزت مساء الأربعاء على آخر بؤرة متبقية بهدف السيطرة الكاملة على الحريق.

وقال العزاوي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن الحريق اندلع قرابة الساعة الواحدة بعد ظهر الثلاثاء داخل مساحة غابوية كثيفة، تتكون أساسا من أشجار الصنوبر البحري، قبل أن ينتشر بفعل الحرارة والرياح وطبيعة التضاريس.

وفرضت وعورة المنطقة على فرق الإطفاء الاعتماد بصورة أكبر على التدخل الجوي والانتشار البشري، بعدما حدت المنحدرات والمسالك الصعبة من قدرة الشاحنات والعربات الصهريجية على التحرك بحرية داخل محيط الحريق.

كما عملت الفرق في ظروف مناخية اتسمت بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح متوسطة، وهي عوامل زادت سرعة انتقال النيران ورفعت الحاجة إلى إبقاء العناصر والوسائل الجوية في حالة تدخل متواصل.

وشكلت الطائرات الأربع رأس الحربة في مواجهة البؤر البعيدة، بينما تولت الفرق المنتشرة على الأرض محاصرة المناطق التي جرى تبريدها جوا، ومراقبة أطراف الحريق لمنع اشتعالها من جديد.

وساهمت مشاركة متطوعين من السكان المحليين في دعم الفرق الرسمية، خصوصا بالنظر إلى معرفتهم بمسالك المنطقة وطبيعة المجال الغابوي، ضمن تدخل تقوده السلطات المحلية والإقليمية وتشارك فيه أجهزة متعددة.

وبحسب التقديرات الأولية، تجاوزت المساحة المتضررة 35 هكتارا، فيما لم تعلن السلطات عن تسجيل خسائر بشرية.

وأكد العزاوي أن حجم التعبئة البشرية والجوية مكن من تقليص الخسائر والحد من انتشار الحريق، رغم كثافة الغطاء الغابوي وصعوبة التضاريس والظروف المناخية التي رافقت عمليات الإخماد.

وتواصل الفرق مراقبة المناطق التي تمت السيطرة عليها، بالتوازي مع العمل على إخماد البؤرة الأخيرة، في انتظار إعلان السيطرة الكاملة على الحريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى