المغرب يسجل وفاة جديدة بداء الدفتيريا.. طفل في الـ12 من عمره ضحية المرض وسط استنفار صحي

خيّم الحزن على مدينة السعيدية، عقب وفاة طفل يبلغ من العمر 12 سنة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري، متأثراً بمضاعفات إصابته بداء الدفتيريا، في أول حالة إصابة مسجلة بهذا المرض على مستوى المدينة.
وكان الطفل قد نُقل، مساء أمس الخميس، على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، من أجل تلقي العلاجات الضرورية والتكفل بحالته الصحية، غير أنه فارق الحياة في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وعلى إثر تسجيل هذه الإصابة، استنفرت المصالح الصحية بإقليم بركان أطقمها الطبية والتمريضية، وباشرت إجراءات استعجالية تروم تطويق العدوى والحد من احتمال انتشار المرض، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الأشخاص المخالطين.
وفي هذا السياق، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان، صلاح السغروشني، أن المصالح الصحية سارعت، فور توصلها بإشعار حول الحالة، إلى تعبئة الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، والشروع في تنزيل البروتوكول الصحي المعتمد للتعامل مع حالات الإصابة بالدفتيريا.
وأوضح المسؤول ذاته”، أنه جرى، بتنسيق مع السلطات المحلية، تلقيح الأشخاص المخالطين للطفل، فضلاً عن اتخاذ التدابير الوقائية لفائدة الأطر الصحية العاملة بالمستشفى المحلي بالسعيدية، تفادياً لأي انتقال محتمل للعدوى.
وأضاف أن نقل الطفل إلى المستشفى الجامعي بوجدة جاء بهدف توفير الرعاية الطبية اللازمة، وفقاً لطبيعة الإصابة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الصحية الرامية إلى احتواء الوضع وحماية المخالطين.
في سياق متصل، قلّل جواد حمو، رئيس قسم الأمراض المعدية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من المخاوف بشأن الوضعية الوبائية المرتبطة بداء الدفتيريا على الصعيد الوطني، مؤكداً أنها لا تستدعي القلق في الوقت الراهن.
وأوضح حمو، في تصريح صحفي، أن المغرب سجل نحو 30 حالة إصابة مؤكدة بالمرض، موزعة على عدد من جهات المملكة، دون رصد بؤر وبائية. مشيراً إلى أن الحالات المسجلة تظل متفرقة ومعزولة.
وأضاف المسؤول ذاته أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اعتمدت بروتوكولاً صحياً خاصاً للتعامل مع حالات الدفتيريا، يشمل مختلف المؤسسات الصحية، سواء بالقطاع العام أو الخاص أو الصحة العسكرية. مؤكداً انخراط مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية في تطبيقه، من خلال تكثيف عمليات التقصي والكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها ورصدها.
وفي هذا الإطار، دعا حمو إلى التمييز بين الحالات المشتبه في إصابتها بالدفتيريا والحالات المؤكدة مخبرياً. موضحاً أن توسيع عمليات التقصي قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الحالات المشتبه فيها، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثبوت الإصابة بالمرض لدى جميع المعنيين.



