.stream-item-widget-content { display:none; }

طنجة.. 100 شاب يستفيدون من برنامج لتحويل أفكارهم إلى مقاولات قبل نهاية 2026

خطت مدينة طنجة خطوة جديدة في اتجاه تعزيز ريادة الأعمال وتشجيع التشغيل الذاتي في صفوف الشباب، بعدما استفاد نحو 100 شاب من برنامج للمواكبة والتأطير يستهدف تحويل أفكارهم ومبادراتهم الفردية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ، في إطار مخطط يرمي إلى بلوغ 250 مستفيداً قبل نهاية سنة 2026.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تركز على تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال تشجيع روح المقاولة ودعم المشاريع الصغيرة باعتبارها رافعة لخلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة أصيلة، إسماعيل المتوكل، وفق ما نقله عنه موقع “طنجة 24”, أن منصة الشباب بكاستيا توفر باقة من الخدمات تشمل الاستقبال والإنصات والتوجيه والتكوين والمواكبة، بهدف مساعدة الشباب على بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع واقعية تستجيب لمتطلبات السوق وتتوفر على فرص للنجاح والاستفادة من التمويل.

وأضاف المتوكل أن مسار الاستفادة يمر عبر مجموعة من المراحل، تبدأ بانتقاء المرشحين وإجراء مقابلات معهم، ثم إخضاعهم لدورات تكوينية متخصصة، وصولاً إلى إعداد ملفات مشاريعهم وعرضها للاستفادة من آليات الدعم المتاحة.

ويستند البرنامج إلى شراكة بين عدد من المؤسسات العمومية، من بينها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والتعاون الوطني، إلى جانب المصالح الحكومية المعنية بقطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والتعليم، بما يتيح تعبئة الخبرات التقنية والتكوينات المتخصصة وربط المبادرات الشبابية بالفرص الاقتصادية المتاحة.

من جهته، أكد خبير ريادة الأعمال بجمعية «طنجة مبادرة»، محمد سعيد بوزرواطة، أن عملية مواكبة الشباب لا تزال متواصلة لاستكمال العدد المستهدف، مشدداً على أن البرنامج يتجاوز مجرد توفير الدعم المالي إلى تأهيل حاملي المشاريع وتمكينهم من الأدوات والمعارف الضرورية لدخول عالم المقاولة.

وأوضح الخبير، خلال حفل اختتام الدورات التكوينية المنظم بمنصة الشباب بكاستيا، أن المواكبة تشمل تطوير الأفكار، وإعداد دراسات الجدوى، وتحديد الحاجيات المالية والتقنية للمشاريع، قبل إحالتها على لجان الدعم والتمويل، مشيراً إلى أن الدعم يستمر حتى بعد إحداث المقاولة، بهدف مساعدتها على تجاوز الصعوبات وضمان استمراريتها.

وأكد أن الرهان لا يقتصر على إحداث مقاولات جديدة، بل يتعداه إلى تأسيس مشاريع قادرة على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية والمساهمة في دينامية النسيج الاقتصادي المحلي.

في المقابل، عبّر عدد من الشباب المستفيدين عن أهمية هذه الدورات في تطوير معارفهم ومهاراتهم في إعداد المشاريع وتدبيرها، والتعرف على مختلف الإجراءات والمراحل المرتبطة بتأسيس المقاولات الصغيرة.

واختُتمت هذه الدورات التكوينية، التي نظمتها اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع جمعية «طنجة مبادرة»، بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، تحت شعار «وطن واحد.. مسيرة متجددة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى